شبــاب الجنــــة
مرحباً بكم في منتديات شباب الجنة
يسعدنا جداً أن تكون من أعضاء المنتدى

شبــاب الجنــــة


 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 العِراقْ بَيْنَ الإحتِلالَين الإِيرانيّ والأَمريكيّ ! ... مَنْ هُوَ الخاسِر الأَكَبَر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
علاوي
مشرف عام
مشرف عام


ذكر عدد الرسائل : 177
العمر : 30
العمل : كاسب
بلدك : العراق
الأوسمة :
تاريخ التسجيل : 11/01/2011

مُساهمةموضوع: العِراقْ بَيْنَ الإحتِلالَين الإِيرانيّ والأَمريكيّ ! ... مَنْ هُوَ الخاسِر الأَكَبَر    الإثنين يناير 24, 2011 4:19 am


العِراقْ بَيْنَ الإحتِلالَين الإِيرانيّ والأَمريكيّ ! ... مَنْ هُوَ الخاسِر الأَكَبَرْ ؟









الأُستاذ – أَيمن البياتي


لقد باتَ واضحاً لدى الكثير من العراقيين التعاون بينَ الإحتلالين الأمريكيّ والإيرانيّ في التحُكم بالشأنِ العراقيّ نَحوَ ما يَخُدم مصلحتيهِما . وخُصوصاً بعدَ ما عَجَزَت امريكا عن ازاحةِ اليد الايرانيةِ التي تُهيمِن على العراق وذلكَ بسبب ضَعف قواتها التي انهكها اعدائها في العراق من جهة والازمة الاقتصادية التي اطاحت بها مؤخراً من جهةٍ اخرى . ولكي تَحفظ ماءَ وجهِهِا قامت بالتغاضي عن الكثير من الأُمور التي تحتاج الى بذل مال ووقت وجهد لإنجازها ضد إيران . حيث أجرت العديد من المفاوضات السرية مع ايران للحفاظ على مصالحها في العراق خوفاً من السيطرة الإيرانية وبالمقابل تعهدت بعدم التعرض لإيران وبالخصوص فيما يخص الملف النووي . وهذا واضح لدى المتابع للأخبار العالمية حيث نلاحظ السكوت عن الملف الأمني الإيراني الذي طالما كانت أمريكا تلوح به لتهديد إيران .

ومما لا شكَ فيهِ ان هنالك سبباً آخر دعا الأمريكان الى التعاون مع الإيرانيين في ما يخص مصالحهما في العراق . وهو ان إيران بلد قوي عسكرياً واقتصادياً . ولا يمُكن هزيمتَهُ بسهولة . حيثُ اشترت إيران الترسانة النووية الروسية ولديها جيش يحتل المرتبة الخامسة في العالم من حيث القوة بالرغم من المحاولات الأمريكية لإضعافه من الداخل .


إنَّ النفوذالإيراني في العراق موجود منذ عدةّ قرون الى أن تم ترحيلهم من العراق في السبعينيات على يد نظام صدام حيث كان الإيرانيين يسكنون العراق ولهم أملاك وعقارات وتجارة وصلات عائلية ومذهبية . وبعد سقوط النظام البعثي إستغل الإيرانيون هذه الفجوة . حيث إستعانوا بالأسرىوالجالية العراقية المتواجدة في إيران بعد ان جندوهملصالحهم وضمنوا منهم الولاءالمطلقلإيران . فدخلوا بشعاراتمذهبيةبصحبةالإطلاعاتالإيرانية الى الحدود العراقية مروراً بالمحافظات الجنوبية ودخولاً الى النجف وكربلاء ومن ثم الى بغداد . ومحملين بالأموال لإغواء ضعاف النفوس وبالسلاح لقتل كل من يعترض طريقهم وايٍ كان , فاخذت تجند أكبر عدد من العراقيين لضمهم في صفوفها الى خلايا مكنونة من مؤسساتومنظماتولجانشعبية غير ملفتة للنظر لعل أبرزها ما يسمى ( بفيلق بدر والمجلس الأعلى ) واستطاعت بعد فترة إستقطاب ما يسمى ( بجيش المهدي وعصائب أهل الحق الذي إنشق عنه فيما بعد ) وفرق الموت وحزب الدعوة واليوم الموعود وغيرها الكثير . حيث تم صرف رواتبمغرية للمنتسبين اليها مستغلة الوضع المعيشي المتردي للشباب العراقي . حيث كان عمل هذه المؤسسات والمنظمات واللجان عمل إستخباراتي عسكري بحت هدفها القضاء على الكفاءات العراقية من مثقفين وأكاديميين وعلماء خبراء في كل الميادين وطيارين وقادة عسكريين .


كتمويه . ولضمان قوة نفوذها تقوم هذه الخلايا بتوزيع الاموال والهبات والمساعدات الى العوائل الفقيرة لكسب أصواتهم في الإنتخابات او لإحضارهم في المحافل والتجمعات التي يحيونها لتكثير سوادهم أمام الإعلام والرأي العام مستغلين العوز والفقر الذي تمر به هذه العوائل العراقية وليس لسواد عيونهم . فلو كان هدفهم سد حاجات هذه العوائل لسدوها من خلال إعطائهم حقوقهم من عائدات النفط العراقي بإعتبارهم هم من يسيطر على وزارتي النفط والمالية ناهيك عن رئاسة الوزراء والدفاع والداخلية وغيرها من الوزارات السيادية . فاذا كانت هذه الوزارات هي بأيديهم ولم يوفروا شيء للمواطن فمتى يوفرون ذلك . إلا أن هذه الطريقة تضمن لجوء العوائل الفقيرة إليهم وما أكثر هذه العوائل الفقيرة . إتباعا لسياسة ( جوع كلبك يتبعك ) وتكون بهذه الطريقة لها السطوة والقوة في العراق .


اما النفوذ الأمريكي في العراق فإنه واضح جدا تمتد جذوره منذ تولي سلطة البعث للحكم في العراق حيث زرعت نظاما معاديا لها في الظاهر وموالي لها في الخفاء حيث نلاحظ إنها سيست صدام لمحاربة عدوها إيران . فبدلاً من أن تخسر أموالها وجنودها . أمرت صدام بإستغلال الثروات العراقية لتسليح الشعب العراقي لمحاربة إيران . تبكد خلالها العراق وشعبه أكبر خسارة في تاريخه نتيجة جهله وخضوعه للنظام البعثي وعدم تصديه ومعارضته لظلمه . وبعدما ضعف النظام البعثي في العراق شعرت أمريكا بخطر إستحواذ إيران على العراق بسبب أطماعها التاريخية . فبادرت الى إحتلاله . وتكبد العراق على يد الإحتلال الأمريكي أضعاف ما خسره في الحرب مع إيران حيث لا يزال العراق يعاني شعبه من القتل والتهجير والحرمان . وإتبعت امريكا نفس اسلوب الإيرانيين في اغواء الشعب بالاموال بعد تجويعه على يد النظامين البعثي ونظام الحكم الحالي الذي اتوا به على دباباتهم . وبنفس المنهج ( جوع كلبك يتبعك ) .


فكانت الخسائر على يد القوات الأمريكية أكبر وأكثر ضرراً منها على يد الإطلاعات الإيرانية عدا هذه الأيام حيث نلاحظ سيطرة الإطلاعات الإيرانية وعملائها على الوضع الامني من خلال كثرة العبوات اللّاصقة وكواتِمِ الصوت التي أطاحت بالعراقيين وأرهقتهم . ونلاحظ في نفس الوقت عجزالأجهزةالأمنيةظاهراً عن التصدي لهذه العمليات . وهذا تبرير مفرغ حيث أثبتت الدراسات التي أجرتها أجهزة الرصد ومؤسسات المجتمع المدني ان الأجهزةالأمنيةمتواطئة مع منفذي هذه العمليات سواء من الأمريكيين أو الإيرانيين . وأكدت إن الإنتماء الى هذه الأجهزة يقتصر فقط على من ينتمي الى الأحزابالمتنفذةفيالسلطة .
ونُلاحظ الصراع بين القوات الأمريكية والإطلاعات الإيرانية مُحتَدِم وَيَخمد كلما إتفقوا فيما بينهم . كما نُلاحظ في الأيام القليلة السابقة . حيث كَثُرَت التفجيرات أثناء الصراع السياسي بين الاحزاب التي تَدعَمُها أمريكا وبين التي تَدعَمُها ايران . وبعد ان إتفق الجميع وتم إسترضاء كُل الأطراف هدأ الوضع . ورَجَعَ بِمُجَرَد أن عارض أحَدَهُما الآخر . فكل من يرى أَنَّ مصلحتَهُ سَوفَ تَتَضَرّر يقوم بالتفجير أو يُهَدِد بِتَفجير العِراقيين لكي يُهَدِد خَصَمهُ .


فلا أمريكا خسرت ولا إيران . كلاهما يرضعان من النفط العراقي بعد أن إتفقا فيما بينهما حفاضاً على مصالحِهِما على حساب مصلحةِ العراقيين . فالعراق هوَ الخاسِر الاكبر .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
العِراقْ بَيْنَ الإحتِلالَين الإِيرانيّ والأَمريكيّ ! ... مَنْ هُوَ الخاسِر الأَكَبَر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبــاب الجنــــة :: ][©][ المنتديات العامه ][©][ :: القسم العام الاسلامى-
انتقل الى: