شبــاب الجنــــة
مرحباً بكم في منتديات شباب الجنة
يسعدنا جداً أن تكون من أعضاء المنتدى

شبــاب الجنــــة


 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 يا وطني لا بدّ من الثورة...!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
علاوي
مشرف عام
مشرف عام


ذكر عدد الرسائل : 177
العمر : 30
العمل : كاسب
بلدك : العراق
الأوسمة :
تاريخ التسجيل : 11/01/2011

مُساهمةموضوع: يا وطني لا بدّ من الثورة...!   السبت فبراير 19, 2011 3:58 am


"وطني لو شُغِلت بالخُلد عنه تنازعني إليهِ في الخُلد نفسي"

وطني الذي أحالتنا أنظمته الجائرة إلى أجيال خائفة هاربة من المواجهة وعاجزة عن الثورة والتغيير وصناعة الحاضر والمستقبل , وسرق منا طاقة التحدي وذبحنا على مقصلة الإستبداد والفردية والقمع المروّع المبيد. والذي حَرمنا من التعبير عن قدراتنا وأفكارنا فيه, ومُنعنا من القول الحُر والبناء والتفاعل الوطني الإيجابي , وتأكيد قيمة الإنسان ودوره المنير في الحياة , وتربّينا في مدارسه على الإذعان للظلم والخضوع للكراسي والتغنّي بالمآسي والويلات , وتمجيد الشخص والصورة وسحق الإرادة الوطنية والعزة والكرامة الإنسانية والكبرياء والإباء.

وطني الذي أوجعني فقراؤه ومعوزيه المقهورين بالحاجات والحرمان من مقومات الحياة اللائقة بالبشر. في جنوبه فقر شديد وفي وسطه وشماله فقر يبيد, وضنك عيش وتراكم معاناة وتفاقم مشاكل ومقاساة. وطني الذي كنا شبابه المتوقد الواعد المتحفز للصيرورات الكبرى والطموحات الواعدة , وجدنا مَن يلقينا في جحيم حرب ظالمة ذات ثمان سنوات رهيبة مرعبة , فأكلتنا ومزقتنا وأحالت أحلامنا الجميلة وتصوراتنا الوطنية المشرقة إلى جثث متفحمة وأحزان متقادمة , وصرنا سجير أجيج رهيب لا مثيل له في تاريخ الشعوب والأنظمة والأوطان.

وما أن خرجنا من تلك الفجيعة الوطنية , حتى رأيتنا نفور غضبا وتحديا وتساؤلا , ولم نجد فرصة سوى أن نُلقى في تنور الجحيم الأكبر ونتحول إلى شظايا ودخان وأرقاما في صندوق هوان. ومرت الأيام الموجعة النكراء , ودارت دائرة الويلات والتداعيات الرهيبة , حتى حصل الذي حصل , وحسبناه سيكون منطلق أمل وحياة , وإذا بنا في محنة الإتلاف الوطني والإنساني الذي لا يمكن وصفه وتصوّره وتخيله , حيث جرى ما لا يتفق وأبسط القيم والمعاني العربية والإسلامية والوطنية , حيث صرنا محشّدين ضد بعضنا كالوحوش الأشرة السابغة المطلوقة السوء والمعبئة بالبغضاء والكراهية والطائفية والضلال والبهتان.

وطني حبيبي , فاضت دموعي وتدفقت مشاعري وانسكبت عواطفي , وأنا أتابع ثورة شعب عربي أبيّ نهض يريد حريته وكرامته وحقوقه الإنسانية التي مُنعت عنه , وأصرّ وتواصل وتكاتف ورفع راية الوطن وعبّر عن إرادته بسلوك حضاري معاصر يليق بقيمه وتاريخه وحضارته وإنسانه, فرأينا مشهدا عربيا مصريا بهيا زاهيا بالمعاني الثورية الحقيقية الوطنية العفوية التي تسعى إلى الخير والفضيلة والغد المشرق السعيد.

بكيت يا وطني الحبيب وأنا أقارن بين ما أراه من صور الكبرياء والأخوة والمحبة والتحدي والتكاتف والإعتصام بالوطن , وبين ما كنت أراه ولازلت من مناظر قاسية في بلادي أمّ الحضارة والكلمة والقانون والأمجاد الإنسانية الشامخة الوضاءة في أعماق العصور وقلب التاريخ.

بكيت يا وطني الحبيب , مع الملايين من العراقيين الذين حرموا من طعم الثورة والإحساس بالقوة الوطنية , والإرادة الجماهيرية الواحدة الصاعدة إلى مجد تأكيد المصالح الوطنية المشتركة مثلما تفعل بلدان الدنيا والجيران من حولنا. وتأملت مسيرات الدموع المليونية التي تجتاح البلاد وتتكرر تباعا , وما رأيت مسيرة مليونية ضد الحرمان والقهر وسرقة الثروات الوطنية ونهب الأموال وسلب الحقوق وإمتهان الإنسان , والإنتقام منه وسحقه بعنفوان الكراسي المستبدة الموكلة بتحقيق مصالح الآخرين , وتحويل أبناء الشعب إلى مجتمع مساكين.

بكيت وحسبت أن البكاء قد صار دين , في بلادي المثقلة بالأحزان والأنين , المحرومة من الكهرباء وأبسط مقومات الراحة والعيش الأمين , والمجردة من معايير السلوك الوطني المبين , والتي تحولت إلى بضاعة في أسواق المصالح ومزادات الطامعين, فصار الوطن يعني نفطا والعراقي نفطا , ولا ينتمي إلا للبائسين.

وطني حبيبي , إلى متى يتواصل بكاء الأجيال , فقد سأمتنا النخيل والأنهار والجبال , وطفحت صحفنا بألف مقال ومقال مكتوب بأقلام الكراسي, وتمكن منا ألف دجالٍ ودجال , ومخادع وداعية بهتانٍ وضلال , وتمزقنا وتمكن منا أباليس النزال , فأوهمونا وقالوا أن هيا للقتال.

وطني حبيبي , لا بد من الثورة , لا بد من صوت وطني مدوّي يغسل أحزاننا ويطهر نفوسنا من اليأس والعجز والخنوع ومن إستلطاف ذلنا, لا بد من الشباب الواعد المتوقد بثقافة العصر والمعزز بمهارات تكنولوجيا المعلومات والإتصالات السريعة , بهم تتحقق أحلامنا , و بثورتهم يرتقي وطننا إلى مقامه اللائق به والمعبّر عن دوره الحضاري الإنساني الأصيل.

فهل سيمنحنا الشباب العراقي المنوّر الشعور العظيم بالثورة والحياة.

عاش العراقي والعراق والمجد للشباب الوطني الطامح لمستقبل المجد والمواكبة مع العصر المتدفق بالحرية والكرامة الإنسانية.

" يا بلادي لكِ قلبي

لكِ آمالي وحبي

وجِهادي يا بلادي"
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
يا وطني لا بدّ من الثورة...!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبــاب الجنــــة :: ][©][ المنتديات العامه ][©][ :: الرد على النصرانية وفضح زكريا بطرس واعوانه :: مــنــاظــرات وحــوارات-
انتقل الى: